دكتر عبد العليم عبد العظيم البستوي

206

المهدي المنتظر ( ع ) في ضوء الأحاديث والآثار الصحيحة

وأبو نعيم الفضل بن دكين ، وعبد الله بن نمير الهمداني ، وغيرهم فلا شك أن رواية الجماعة أرجح من رواية الفرد . ولكن لو فرضنا أن ياسين العجلي تردد في رفعه فرواه لوكيع موقوفا على علي رضي الله عنه فإنه مرفوع حكما لأن مثل هذا لا يقال بالرأي . والله أعلم . ( 10 ) عن محمد بن الحنفية قال : كنا عند علي رضي الله عنه فسأله رجل عن المهدي فقال علي رضي الله عنه : " هيهات " . ثم عقد بيده سبعا فقال : " ذاك يخرج في آخر الزمان إذا قال الرجل الله ، الله ، قتل ، فيجمع الله تعالى له قوما قزع كقزع السحاب يؤلف الله بين قلوبهم ، لا يستوحشون إلى أحد ولا يفرحون بأحد يدخل فيهم ، على عدة أصحاب بدر ، لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون وعلى عدد أصحاب طالوت الذين جازوا معه النهر " . قال أبو الطفيل : قال ابن الحنفية : أتريده ؟ قلت : نعم . قال : إنه يخرج من بين هذين الخشبتين . قلت : لا جرم والله ، لا أريمهما حتى أموت فمات بها . يعني مكة حرسها الله تعالى . تخريج الحديث : أخرجه الحاكم في المستدرك قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن علي بن عفان العامري ، ثنا عمرو بن محمد العنقزي ، ثنا يونس بن أبي إسحاق ، أخبرني عمار الدهني ، عن أبي الطفيل ، عن محمد بن الحنفية قال : فذكره ( 1 ) .

--> ( 1 ) المستدرك للحاكم ( 4 / 554 ) .